ابن منظور

21

لسان العرب

وقال ابن الأَعرابي : التبَلْتُع إِعْجاب الرَّجلِ بنفْسِه وتصلُّفُه ؛ وأَنشد لراع يذُمّ نفسَه ويُعَجِّزُها : ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتي لن تَنْفَعا ، * لا خيْرَ في الشَّيْخِ ، وإِن تَبَلْتَعا والبَلْتَعةُ من النساء : السَّلِيطةُ المُشاتمة الكثيرةُ الكلامِ ، وذكره الأَزهري في الخماسي . وبَلْتَعةُ : اسم . وأَبو بَلْتَعةَ : كنية ، ومنه حاطِبُ بن أَبي بَلْتَعةَ . بلخع : بَلْخَع : موضع . بلقع : مكان بَلْقَعٌ : خالٍ ، وكذلك الأُنثى ، وقد وصف به الجمع فقيل دِيارٌ بَلْقَع ؛ قال جرير : حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها : * هل يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ ؟ كأَنه وضع الجميع موضع الواحد كما قرئ ثلثَمائة سِنِين . وأَرض بَلاقِعُ : جمعوا لأَنهم جعلوا كل جزء منها بَلْقَعاً ؛ قال العارِمُ يصف الذئب : تَسَدَّى بلَيْلٍ يَبْتغِيني وصِبْيَتي * ليأْكُلَني ، والأَرضُ قَفْرٌ بَلاقِعُ والبَلْقَعُ والبَلْقَعة : الأَرض القَفْر التي لا شيء بها . يقال : منزل بَلْقع ودار بَلْقع ، بغير الهاء ، إِذا كان نعتاً ، فهو بغير هاء للذكر والأُنثى ، فإِن كان اسماً قلت انتهينا إِلى بَلْقعة مَلْساء ؛ قال : وكذلك القفْر . والبَلْقَعة : الأَرض التي لا شجر بها تكون في الرمل وفي القِيعان . يقال : قاعٌ بَلقع وأَرض بلاقِعُ . ويقال : اليمين الفاجرة تَذَرُ الدّيار بَلاقِعَ . وفي الحديث : اليَمِينُ الكاذبةُ تدَع الدّيارَ بلاقع ، معنى بَلاقِعَ أَن يفتقر الحالف ويذهب ما في بيته من الخير والمال سِوى ما ذُخِر له في الآخرة من الإِثم ، وقيل : هو أَن يفرّق الله شمله ويغير عليه ما أَولاه من نعمه . والبلاقِعُ : التي لا شيء فيها ؛ قال رؤبة : فأَصبَحَت دارُهُمُ بَلاقِعا وفي الحديث : فأَصبحت الأَرض منّي بَلاقِعَ ؛ قال ابن الأَثير : وصفها بالجميع مبالغة كقولهم أَرضٌ سَباسِبُ وثوب أَخلاقٌ . وامرأَة بَلْقَعٌ وبَلْقَعة : خالية من كل خير ، وهو من ذلك . وفي الحديث : شرُّ النساء السَّلْفَعةُ البَلْقَعَةُ أَي الخالية من كل خير . وابْلَنْقَعَ الشيء : ظهر وخرج ؛ قال رؤبة : فهْي تَشُقُّ الآلَ أَو تَبْلَنْقِعُ الأَزهري : الابْلِنْقاع الانْفِراجُ . وسهم بَلْقَعِيٌّ إِذا كان صافي النَّصل وكذلك سِنان بَلْقَعِيٌّ ؛ قال الطرمَّاح : توَهَّنُ فيه المَضْرَحِيّةُ بعدَما * مَضَتْ فيه أُذْنا بَلْقَعيٍّ وعامِل بوع : الباعُ والبَوْعُ والبُوع : مَسافةُ ما بين الكفَّيْن إِذا بسَطْتهما ؛ الأَخيرة هُذَلية ؛ قال أَبو ذؤيب : فلو كان حَبْلاً من ثَمانِين قامةً * وخمسين بُوعاً ، نالَها بالأَنامِل والجمع أَبْواعٌ . وفي الحديث : إِذا تقَرَّب العبدُ مِنّي بَوْعاً أَتيته هَرْولة ؛ البَوْعُ والباعُ سواء ، وهو قَدْر مَدِّ اليدين وما بينهما من البدن ، وهو ههنا مَثَلٌ لقُرْب أَلطاف الله من العبد إِذا تقرَّب إِليه بالإِخْلاصِ والطاعةِ . وباعَ يَبُوع بَوْعاً : بسَط باعَه . وباعَ الحبْلَ يَبُوعُه